ابن العظم

40

السر المصون ذيل على كشف الظنون

قال المصنف : في شرح « المقاصد » « 1 » بأنه صفة ينجلي بها المذكور لمن قامت هي به » أي يتضح ويظهر ، ويمكن أن يعبّر عنه موجودا كان أو معدوما ، فيشمل ادراك الحواس والعقل من التصورات والتصديقات اليقينية وغير اليقينية . وهذا الحد منقول عن أبي منصور الماتريدي « 2 » وعدل عن الشيء إلى المذكور ليعم الموجود والمعدوم . فيردّ عليه أن كم من معلوم يحصل بالعكس ولا يحتاج إلى الذكر فلا يكون جامعا . والقاضي أبو يعلى « 3 » والباقلاني « 4 » « بأنه معرفة المعلوم على ما هو به » وعرّفه بعض المعتز له « 5 » « بأنه اعتقاد الشيء على ما هو به » « 6 » فيشمل التقليد المطابق . وعرّفه ابن فورك « 7 » « بأنه ما يصح ممن قام به إتقان الفعل » « 8 » . والإمام الرازي بعد تنزّله عن كونه ضروريا عرّفه « بأنه اعتقاد

--> ( 1 ) « المقاصد » في علم الكلام كتاب من تأليف مسعود بن عمر التفتازاني . المعروف بالسعد التفتازاني ، ولادته ووفاته ( 712 - 793 ه / 1312 - 1390 م ) وفي تاريخي ولادته ووفاته خلاف . وللمؤلف شرح على كتابه « المقاصد » ترجم له : ابن حجر ، الدرر الكامنة ، 5 / 350 ؛ السيوطي ، بغية الوعاة ، 391 ؛ ابن العماد شذرات الذهب ، 6 / 319 ؛ كحاله ، م . س ، 12 / 229 . وعلى الكتاب حواش وشروحات انظر ، حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1780 . ( 2 ) الماتريدي أبو منصور محمد بن محمد من أئمة علماء الكلام . وفاته ( 333 ه / 944 م ) والماتريدي نسبة إلى ( ما تريد ) محلة بسمرقند . ترجم له : حاجي خليفة ، م . س ، 1 / 262 ؛ اللكنوي الهندي ، الفوائد البهية ، 195 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، 2 / 36 / 37 . ( 3 ) أبو يعلى محمد بن الحسين بن خلف الفراء الحنبلي من علماء الأصول ، له تصانيف ، ولادته ووفاته : ؛ 380 - 458 ه / 990 - 106 م ) ترجم له : الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 2 / 256 ؛ ولده ابن أبي يعلى ، طبقات الحنابلة ، 2 / 193 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، 8 / 104 ؛ حاجي خليفة ، م . س ، 3 / 19 ؛ الزركلي ، الاعلام ، 6 / 99 ؛ كحاله ، م . س ، 9 / 254 . ( 4 ) أبو بكر الباقلاني محمد بن الطيب ، من كبار علماء الكلام ومن رؤوس الأشاعرة ، ولادته ووفاته ( 338 - 403 ه / 950 - 1013 م ) ترجم له : الخطيب البغدادي ، م . س ، 5 / 379 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 269 ، وفيه : الباقلاني نسبة إلى بيع الباقلاء ، انظر الباقلاني ، تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل ، ص 25 ؛ ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ، 4 / 234 ؛ حاجي خليفة ، م . س ، 1 / 120 ؛ الزركلي ، الاعلام ، 6 / 176 . ( 5 ) المعتزلة : فرقة اسلامية بدأت مع واصل بن عطاء المعروف بالغزّال المتوفى عام ( 131 ه / 748 م ) واليه تنسب المعتزلة لاعتزاله حلقة درس الحسن البصري ، وهم يرون الانسان خالقا لأفعاله وان مرتكب الكبيرة ، في منزلة بين المنزلتين فلا هو مؤمن ولا كافر ، وان القرآن مخلوق وأن الله تعالى لا يرى يوم القيامة ، وان اعجاز القرآن بالصرفة ، أي أن الله تعالى صرف العرب عن معارضته وإلّا لأتوا بما يعارضه ، وأن من دخل النار يخلد فيها . انظر ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 6 / 8 ، ترجمة واصل بن عطاء ؛ الزركلي ، م . س ، 8 / 108 ، حاشية . ( 6 ) انظر ، عبد الجبار الهمذاني ، المغني في أبواب التوحيد والعدل ، 12 / 13 . ( 7 ) ابن فورك ( بفاء مضمومة وسكون واو وراء مفتوحة ) محمد بن الحسن أبو بكر من علماء الكلام ، فقيه سمع بالبصرة وبغداد ، وحدّث بنيسابور توفى عام ( 406 ه / 1015 م ) له تصانيف . ترجم له : ابن الصلاح ، طبقات الفقهاء الشافعية ، 1 / 113 ؛ ابن خلكان ، م . س ، 4 / 272 ؛ ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ، 5 / 240 ؛ ابن طاهر الهندي ، المغني في ضبط أسماء الرجال ، 197 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 200 ؛ كحاله ، معجم المؤلفين ، 9 / 208 . ( 8 ) انظر الإيجي ، المواقف ، ص 10 .